علي بن حسن الخزرجي

1158

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

السبعين « 1 » ، وأخذ عن أصحابه ، وله ( يد ) « 2 » في التصوف ، وقرأ النحو ، والحديث ، وصنف فيهما ، وكان عابدا ، ورعا ، زاهدا ، وخلف كتبا كثيرة ، وصحب الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي ، وأبا العباس أحمد بن موسى بن عجيل ، وجماعة من أصحاب الشيخ أبي الغيث بن جميل الآتي ذكره ، إن شاء اللّه تعالى ، وتوفي على ذلك سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وخلف ولدا جيدا ، توفي بعده بيسير بعد أن تفقه ، وكان وفاة الولد في رجب من سنة سبع وعشرين ، ولم يذكر ( للفقيه ) « 3 » ولد غيره ، وخلف الفقيه عدة بنات ؛ بعد أن عمر ما يزيد على مائة سنة ، ولم يتغير له سمع ، ولا بصر ، ولا ذهن ، قاله الجندي . ومنهم : محمد بن عبد الرحمن بن أحمد ؛ يجتمع مع الفقيه عبد الرحمن في أحمد ، قاله الجندي ؛ تفقه في بلده ، ثم في زبيد أيضا ، وتوفي بها ، وهو والد ( العفيف عبد اللّه بن محمد أبا حسان الحضرمي العطار ) « 4 » ، وكان العفيف عبد اللّه بن محمد : من مشاهير تجار زبيد ، وهو الذي بيوته مطلة على سوق الفوفل ؛ في مدينة زبيد ، وملك عدة مستكثرة من النخل بوادي زبيد ، وهو أحد الأجواد المشاهير في عصره ، وتوفي لنيف وأربعين وسبعمائة في مدينة زبيد ، ودفن في مقبرة باب سهام ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) ابن السبعين ، والصواب ابن سبعين : هو عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن سبعين الأشبيلي الأندلسي ، من زهاد الفلاسفة ، ومن القائلين بوحدة الوجود ، ولما حج ؛ شهر أمره . ولد سنة 613 ه ، وتوفي بمكة سنة 669 ه . السلوك 2 / 33 ، وكان إذا رأى الطائفين حول البيت يقول عنهم : كأنهم الحمير حول المدار واشتهر عنه قوله : " لقد تحجر ابن آمنة " ، واسعا بقوله : " لا نبي بعدي ، البداية والنهاية 13 / 261 ، الوافي بالوفيات 6 / 45 . ( 2 ) بياض في ( ج ) . ( 3 ) ما بين ( ) : ساقط من ( ج ) . ( 4 ) في ( أ ) : تكرار لهذه العبارة .